الشيخ الأنصاري
60
كتاب المكاسب
الأجل ، ونحو ذلك - كان الشرط فاسدا ، لمخالفته للكتاب والسنة . كما أنه لو دل الدليل على كفاية الشرط فيه - كالوكالة ، والوصاية ، وكون مال العبد وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكا للمشتري - فلا إشكال . وأما لو لم يدل دليل على أحد الوجهين ، كما لو شرط في البيع كون مال خاص غير تابع لأحد العوضين - كالأمثلة المذكورة - ملكا لأحدهما ، أو صدقة ، أو كون العبد الفلاني حرا ، ونحو ذلك ، ففي صحة هذا الشرط إشكال : من أصالة عدم تحقق تلك الغاية إلا بما علم كونه سببا لها ، وعموم " المؤمنون عند شروطهم " ونحوه لا يجري هنا ، لعدم كون الشرط فعلا ليجب الوفاء به . ومن أن الوفاء لا يختص بفعل ما شرط بل يشمل ترتب ( 1 ) الآثار عليه ، نظير الوفاء بالعقد . ويشهد له تمسك الإمام عليه السلام بهذا العموم في موارد كلها من هذا القبيل ، كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطا عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق ( 2 ) ، مضافا إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزءا للعقد . وأما توقف الملك وشبهه على أسباب خاصة فهي دعوى غير مسموعة مع وجود أفراد اتفق على صحتها ، كما في حمل الجارية ومال
--> ( 1 ) في " ش " : " ترتيب " . ( 2 ) الوسائل 16 : 95 ، الباب 11 من أبواب كتاب المكاتبة ، وفيه حديث واحد .